أحمد بن الحسين البيهقي

159

استدراكات البعث والنشور

البخاري « 5 » من وجه آخر عن أبي حيّان . [ 250 ] - عن حماد بن زيد ، عن معبد بن هلال العنزي قال : انطلقنا إلى أنس بن مالك وتشفعنا بثابت ، فانتهينا إليه وهو يصلي الضحى ، فاستأذن لنا ثابت فدخلنا عليه ، وأجلس ثابتا معه على سريره ، فقال له : يا أبا حمزة إن إخوانك من أهل البصرة يسألونك أن تحدّثهم حديث الشفاعة قال : حدّثنا محمد صلى اللّه عليه وسلم قال : « إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم إلى بعض . فيأتون آدم فيقولون له : اشفع لذريتك ، فيقول : لست لها ، ولكن عليكم بإبراهيم عليه السلام ، فإنه خليل اللّه . فيأتون إبراهيم فيقول : لست لها ، ولكن عليكم بموسى عليه السلام فإنه كليم اللّه . فيؤتى موسى فيقول : لست لها ، ولكن عليكم بعيسى عليه السلام فإنه روح اللّه وكلمته ، فيؤتى عيسى فيقول : لست لها ، ولكن عليكم بمحمد صلى اللّه عليه وسلم . فأوتى فأقول : أنا لها . فأنطلق فأستأذن على ربي فيؤذن لي « 1 » ، فأقوم بين يديه فأحمده بمحامد لا أقدر عليه الآن يلهمنيه اللّه . ثم أخرّ له ساجدا فيقال لي : يا محمد ارفع رأسك ، وقل يسمع لك ، وسل تعطه ، واشفع تشفّع . فأقول : رب أمّتي ، أمّتي . فيقال : انطلق ، فمن كان في قلبه مثقال حبة من برّة أو شعيرة من إيمان فأخرجه منها ، فأنطلق فأفعل ، ثم أرجع إلى ربي « 2 » فأحمده بتلك المحامد ، ثم أخرّ له

--> [ 250 ] شعب الإيمان ( 2 / 111 - 144 ) . ( 5 ) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الأنبياء : باب قول اللّه تعالى : وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا ذكره إلى قوله : « اذهبوا إلى موسى » وقال : تابعه أنس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . وأخرجه في تفسير سورة الكهف : باب ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً . وأخرجه المصنّف في الاعتقاد ( 5 / 476 ) . وأخرجه في الأسماء والصفات ( 2 / 44 ) قال : أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه السعدي ، أنا محمد بن عبيد الطنافسي ، حدثنا أبو حيّان التيمي ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة فذكره مختصرا . قال البيهقي في الشعب ( 2 / 127 ) وهذا الحديث يجمع شفاعة النبي صلى اللّه عليه وسلم لأهل الجمع حتى يريحهم من مكانهم الذي بلغوا فيه من الغمّ والكرب ما لا يطيقون من طول القيام في الشمس ، ثم شفاعته لأهل الذنوب من أمته . ( 1 ) انظر شرحه في الحديث السابق . ( 2 ) قال البيهقي في الأسماء والصفات ( 2 / 56 ) يعني إلى مساءلة ربي . أو إلى المقام نفسه الذي يسمع فيه خطابه .